محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
250
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
تعالى : ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ « 1 » ، وقوله تعالى : وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ « 2 » . كما نقل عن المعتزلة التمسّك بهما ؛ حيث نفى اللّه قبول الشفاعة عن الظالمين « 3 » ، فلا ينافي ما ذكرنا ؛ لأنّه تعالى نفى الشفيع المطاع والناصر الدافع بالغلبة لا مطلق الشفيع والناصر على وجه الطلب بالخضوع ، مضافا إلى لزوم التخصيص بالكفّار جمعا بين الأدلّة . ومنها : ما ورد في أحوال المكلّفين في المحشر الذي لا ريب فيه ، كما قال اللّه تعالى : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ « 4 » . و وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ « 5 » . و أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ « 6 » . وقال تعالى : مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ « 7 » . وقال اللّه تعالى : أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ * قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ « 8 » . وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ « 9 » . سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ « 10 » . إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ « 11 » .
--> ( 1 ) . غافر ( 40 ) : 18 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 270 . ( 3 ) . « متشابه القرآن » 2 : 118 - 119 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 158 . ( 5 ) . الحجر ( 15 ) : 25 . ( 6 ) . الحجّ ( 22 ) : 7 . ( 7 ) . يس ( 36 ) : 78 - 79 . ( 8 ) . الصافّات ( 37 ) : 16 - 18 . ( 9 ) . الأحقاف ( 46 ) : 6 . ( 10 ) . القمر ( 54 ) : 26 . ( 11 ) . الواقعة ( 56 ) : 1 - 2 .